وقال المروذي: أصلحت لأبي عبد الله النورة غير مرة ، واشتريت له جلدًا ليده ، فكان يدخل يده فيه وينور نفسه .
وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يتنورون ، فمنهم من كان يطلي جميع بدنه قميصًا ، ومنهم من [ كان ] [1] يتسرول .
وأول من صنعت له النورة ودخل الحمام سليمان بن داود - عليهما السلام - وذلك [ أنه ] [2] لما تزوج بلقيس قالت:لم يمسني حديد قط ، فقال سليمان للشياطين: انظروا إلى شيء يذهب بالشعر ، فقالوا: النورة ، فكان أول من صنعت له . كذا حكاه ابن بطه من أصحابنا في كتاب الحمام تأليفه .
وذكر علماء الطب: أن في الإطلاء بالنورة فوائد كثيرة منها: أنها تثير الأخلاط وتجذبها . وذكروا أيضًا: أن من طلى بها ثلاث مرات في آذار قي كل أسبوع مرة ، استغنى بذلك عن الفصد والحجامة وشرب المسهل .
وينبغي أن يخلط بالنورة يسير شحم الحنظل ، ليأمن الحكة في موضعها ، ويطلي بعدها بالحناء لتبريد البدن وإذهاب الكلف الحادث بإبرازها الأخلاط إلى ظاهر الجلد .
ويكره أن يغسل جسمه بشيء من الأطعمة مثل: دقيق الحمص أو العدس أو الباقلاء ونحوه .
ولا بأس باستعمال النخالة الخالية من الدقيق في ذلك ، نص عليه وقال: نحن نفعله .
وهل يكره حلق الرأس في غير الحج والعمرة ؟ على روايتين .
(1) ساقط من: ( أ ) .
(2) ساقط من: ( ب ) .