فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1665

وحكمها في النظر إليها حكم الرجل الأجنبي .

وعنه: أن حكمها حكم المسلمة .

وتكره القراءة والسلام في الحمام .

ولا يكره ذكر الله تعالى فيه .

ومن الآداب في دخوله: أن يلزم الحائط ، ويقصد موضعًا خاليًا ، ويغسل حناحيه [1] عند دخوله ، ولا يعجل بدخوله بيت الحار حتى يعرق في البيت الأول ، ويقلل الالتفات ، ولا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة ، ويغسل قدميه عند خروجه بماء بارد فإنه يذهب الصداع .

ويستحب أن يحلق عانته ، وينتف إبطيه ، وإن استعمل في ذلك النورة [2] فحسن ، وقد روت أم سلمة وأنس بن مالك وغيرهما:"أن النبي صلى الله عليه وسل كان يتنور ، وكان إذا بلغ عانته نورها بنفسه" [3] ، وفي بعض الألفاظ:"إذا بلغ مراقه"، وهذا الحديث يدل على أنه يجوز أن يتنور في العورة وغيرها من بدنه قميصًا أو دونه ، وأنه يجوز أن يطليه غيره فيما عدا العورة .

وقد عمل أحمد - رحمه الله - بهذا الحديث فقال أبو عبد الله النسائي [4] :"نورنا أبا عبد الله ، فلما بلغ عانته نورها بنفسه".

(1) قال في لسان العرب في مادة"حنا": الحنو: واحد الإحناء وهي الجوانب ، ومحاني الوادي: معاطفه ، ومنه حديث علي رضي الله عنه: ملائمة لإحنائها: أي معاطفها: 14/ 206 .

(2) النورة بضم النون: حجر الكلس ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره تستعمل لإزالة الشعر .

(3) أخرجه ابن ماجة والبيهقي بلفظ:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أطلى بدأ بعورته فطلاها ، وسائر جسده"سنن ابن ماجة ، كتاب الأدب ، باب الإطلاء بالنورة: 2/ 1334 .

(4) لعله سهو من المؤلف أو الناسخ ، والصحيح كما يظهر أنه أبو العباس محمد بن العباس النسائي ، نقل عن أحمد مسائل ، انظر طبقات الحنابلة 1/ 315 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت