فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93734 من 466147

واكتفى هنا بذكر الليل والنهار عن ذكر لازمها، وهما الشمس والقمر وعكس في نوح، فقال: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا(15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) .

قوله تعالى: (لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) .

أي في كل واحد منهن آية، ابن عطية: والمراد العقل التكليفي لَا أزيد من ذلك.

قوله تعالى: {قِيَامًا وَقُعُودًا ... (191) }

جعل ابن عطية الواو بمعنى، أو فهو على تنويع النَّاس، الزمخشري: ابن عمر وعروة وجماعة، أنهم خرجوا يوم العيد فتلا بعضهم هذه الآية، فقاموا يذكرون الله على أقدامهم.

ابن عرفة: مذهبنا أن الذكر جالسا أفضل، ابن عطية: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"لَا عبادة كالتفكر"ابن عرفة: لأنه إذا تفكر في مخلوقاته وقدرته يستزيد علما بمعبوده، ومجرد العبادة لَا تزيد علما فلذلك كان التفكير أفضل.

قوله تعالى: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا) .

فسره الزمخشري على مذهبه، وهو ظاهر في مذهبهم، وكان بعضهم يستضعف فهم الآية على مذهب أهل السنة، وسألني عنها فقلت له: معناها ما خلقت هذا مخالفا لما أتتنا به الرسل عنه من الحصر والنشر والإعادة والثواب والعقاب بل هو موافق ذلك، ودليل عليه لَا لأجله وعلة فيه، ومثله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ) وكون فعل الله تعالى إما واجب، وإما جائز، أو مستحيل فالمعتزلة يقولون: بالوجوب بقاعدة التحسين والتقبيح العقلي، ونحن نمنع

ذلك، ونقول: إنما هو ارتباط عادي يجوز بخلفه، وكان بعضهم لهيئة علة لَا عقلية، وبعضهم يتحاشا عن تسميته عله، بل ارتباط عادي شرعي، وأفعال الله غير معللة، ولابن سلامة هذا كلام ضعيف، وما قلناه أصوب.

قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ... (192) }

ابن عرفة: في هذا الدعاء تلطف من وجهين: من تكرار النداء خمس مرات، وبكونه بلفظ الرب المشعر بالحنان، والشفقة.

فإن قلت: الملازمة بين الشرط وجوابه حجة واضحة فما فائدة تأكيده بـ (إنَّ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت