فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93735 من 466147

فأجاب بعض الطلبة: باحتمال كونها تعليلا، لقوله تعالى: (سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) واستبعده ابن عرفة للفصل، وذكر أبو حيان في إعرابها ثلاثة أوجه: زاد ابن عرفة رابعها: وهو أنه مبتدأ وتدخل وحدها خبرها على الوجه الضعيف للذي ذكروه في قوله:

قَدْ أصبحَتْ أمُّ الخِيارِ تَدَّعي ... عليَّ ذَنْباً كلُّه لم أَصْنعِ

بالرفع في قوله: ، واحتج الزمخشري بالآية على نفي الشفاعة؛ لأن الخزي يقتضي عدم خروجهم منها.

ورده ابن عرفة: لصحة صدق الخزي على كل من دخلها ولا تعكر علينا: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) لاحتمال الوقف عند قوله (النَّبِيَّ) .

قال ابن عرفة: فالجواب بأن المراد بالظالمين الكفار، وإمَّا بأنا نقول ما لهم أنصار ابتداء قبل دخولهم النار، وبعد ذلك تقع الشفاعة هو، قلت: أو يقال: إنما لهم ناصر واحد، وهو النبي وحده لَا أنصار، أو ليس لهم أنصار مشغولون بالنصرة، بل إنما لهم شفعاء لله عز وجل ينقلون شفاعتهم إلى القبول.

قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ ... (193) }

الزمخشري إن قلت: ما أفاد قوله (يُنَادِي) ، ثم أجاب بثلاثة أوجه:

الأول: أنه تأكيد.

الثاني: أن مناديا عام يتناول ابتداء للإيمان، أو للحرب، ولإغاثة المكروب، ولكفاية بعض النوازل فكرره ليفيد التفسير بعد الإبهام، لتذهب النفس أولا به كل مذهب فكرر الفعل تعظيما للمنادَى.

قلت: أو لأنه جواب لمن سأل، فقال: لماذا ينادي، فقال:

الوجه الثالث أن قولك: سمعت المنادي يحتمل، إما سماعك نداءه، أو سماعك منه قولا آخر غير النداء، فلما قال: ينادي للإيمان فُهم أن المراد سماع ما نودي به.

قوله تعالى: (فَآمَنَّا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت