فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93733 من 466147

ابن عرفة: في الثاني ليس المحال شيء باتفاق، وعلى الأول هو شيء ، قال: تاج الدين في الحاصل والسراج في اختصار المحصول: اتفق أهل السنة والمعتزلة على أن المعدوم المستحيل لَا يطلق عليه شيء ، وإنما الخلاف في المعدوم الممكن، وحكى الشيرازي شارح ابن الحاجب الإجماع أنه لَا يستحيل شيء ، وحكى الأصبهاني شارح ابن الحاجب أن المستحيل شيء نكرة في باب المستحيل للعام والخاص، لما ذكر ابن الحاجب التخصيص، وذكر هذه الآية تعقبها، قال الأصبهاني: إنها مخصوصة بواجب الوجود والمستحيل، فظاهر صحة إطلاق لفظ شيء يدل عليه، وقال الشيرازي: في حد القياس حمل معلوم إنما لم يقل: حمل شيء لدخل المعدوم، والممكن عندنا والمستحيل عندنا، وعند المعتزلة فظاهره الاتفاق على أنه ليس شيء ، وكذا قال ابن التلمساني في شرح المعالم الدينية، وظاهر كلام ابن التلمساني في شرح المعالم الفقهية في حد القياس المعدوم ليس بشيء ، فإنه قال حمل معلوم على معلوم، ثم قال: وإنما لم يقل: حمل شيء ليدخل المعدوم، قيل لابن عرفة: وحاصل عند الأصوليين، فقال فإما بذاتها فليس بشيء ، لأنها لَا موجودة ولا معدومة، وإما باعتبار من شيء تابعة له فهو شيء .

قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... (190) }

قال ابن عرفة: اختلفوا هل الخلق نفس المخلوق أو غيره؟ فحجة من قال: إنه نفسه فإنه لو كان غيره للزم عليه إما قدم العالم إذا قلنا: إن ذلك الخلق لَا يفتقر إلى خلق آخر، وإما مع التسلسل إذا قلنا بالافتقار، وأجاب الآخرون بأنه لو كان نفسه للزم عليه إضافة الشيء إلى نفسه في هذه الآية وأمثالها.

ابن عرفة: والتحقيق في الشرع يطلق ويراد نفس المخلوق، كقوله تعالى: (ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ) والآخر يطلق على الإنشاء والاختراع والتكوين كهذه الآية، والتأكيد من تنبيه على غفلة النَّاس كالتفكر في مخلوقات الله تعالى كقول الشاعر:

جاءَ شقيقٌ عارضًا رُمْحَه ... إِن بني عَمِّكَ فيهم رِمَاحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت