فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61323 من 466147

زيادة التنمية، وتحسين وسائل الإنتاج، واستثمار الوقت أفضل استثمار، أمور تسعى إليها كل دولة من الدول.

ولا نحسب من يقف أمام تحقيق هدف من هذه الأهداف، بأي عمل من الأعمال، يملك بأن يقول إنه حر التصرف!

وعليه؛ فإن المرأة السافرة المتكشفة المتبرجة التي تشغل العاملين عن أعمالهم، وتكون سببًا في قلة إنتاجهم، وتراجع عطائهم، لا تملك أن تقول إنها حرة.

وأنقل خبرًا صغيرًا؛ لكن دلالته كبيرة، على صدق ما نقول:

أصدرت إحدى أهم المؤسسات البريطانية باركليز كارد مرسومًا داخليًا، طلبت فيه من العاملات. . عدم ارتداء الملابس المثيرة، وعلل المسئولون في المؤسسة هذا المرسوم؛ بانشغال العاملين الرجال عن عملهم بسبب طريقة لبس بعض زميلاتهم.

هذه مؤسسة خاصة، أدركت تأثير طريقة لباس العاملات فيها، على إنتاج العاملين الرجال وخفضه؛ بسبب انشغالهم بالنظر إلى النساء العاملات، فعملت على إلغاء السبب؛ حرصًا منها على مستوى الإنتاج، وزيادته لا انخفاضه، ولم يملك أحد في هذه المؤسسة أو خارجها أن يعترض، أو يرى في هذا المرسوم حدًا للحرية الشخصية، لأن صاحب المؤسسة أيضًا حر في فعل ما يرى فيه مصلحة لمؤسسته، وحماية لمستوى إنتاجها.

والأمر في مؤسسة الحياة والمجتمع أولى وأهم؛ لأنه يمس مصلحة الأمة جميعها، والناس كلهم، ومن ثم فليس من الحرية، أن تخرج المرأة سافرة متبرجة متكشفة شاغلة بهذا الرجال عن مهماتهم في الحياة، من إنتاج، وبناء ونماء.

الحجاب يعمل على العدل.

إذا كانت المرأة تحاور رجلًا، بهدف إقناعه بوجهة نظرها، في قضية من القضايا، وتعرض له خلال ذلك أدلتها وبراهينها؛ لكن الرجل كان -أثناء ذلك- ينظر إلى شعرها تارة، وإلى ذراعها تارة أخرى، وإلى رقبتها وجيدها تارة ثالثة، دون أن يهتم بما تعرضه من أدلة وبراهين؛ ألا ترى المرأة في نظرات الرجل هذه، وانصرافه عن سماعها باهتمام وتركيز؛ امتهانًا لها، ونيلًا من حريتها في عرض أفكارها، والإقناع بها دون تأثير سلبي أو إيجابي من شكلها وجسمها ومظهرها؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت