إذا أعلنت جهة من الجهات، عن حاجتها إلى موظفة للعمل، حسب قدرات وخبرات معينة، وتقدمت مجموعة من النسوة إلى هذه الوظيفة، وهن يحملن معهن شهادات ووثائق تثبت ما يملكن من قدرات وخبرات لكن اللجنة المكلفة باختيار الموظفة لم تنظر في هذه الأوراق بقدر نظرها في شكل الموظفة، ومدى جمالها وقوامها وجاذبيتها، فهل يعد هذا تحريرًا للمرأة، وعدلًا في اختيار الموظفة الصالحة للعمل. .؟
وهكذا، فالأمثلة كثيرة، وجميعها تؤكد أن التكشف والسفور يشكلان قيدين على المرأة، يمنعانها من تقديم كفاءتها، ويحولان دون ممارسة العدالة تجاهها، ويحرمانها من حقوقها الإنسانية الطبيعية المجردة البعيدة عن شكلها ومظهرها.
الحجاب يعمل على منع الأمراض الجنسية
هل من الحرية أن تقوم امرأة بالخروج عارية إلى الشارع؟ هل تملك أي امرأة في العالم كله أن تخرج من بيتها عارية؟
لا نحسب أن هنالك من يجيب بـ: نعم إن من حرية المرأة فعل هذا! ولا نحسب أن هنالك امرأة تجرؤ عليه! ولا نحسب -فيما نعلم- أن امرأة خرجت من بيتها عارية دون أن يمنعها من متابعة سيرها أحد! اللهم إلا إن كانت في مجتمعات السقوط والرذيلة وممن قنع بحياة البهائم.
إذن، المرأة لا تملك الحرية في هذا، وعليها أن تستر من جسمها ما تستر قبل أن تخرج، ولا يخالفنا على هذا أحد.
يبقى السؤال: ماذا تستر من جسمها؟ ومن يقرر كم تستر؟
تعالوا نقرأ ما كتبه دكتور فرنسي متخصص في جراحة الأمراض النسائية:
إن أغلب الأمراض الجنسية التي نعاني منها سببها الاختلاط غير المشروع بين الرجل والمرأة، ولو عدنا إلى أصول هذه المشكلة لوجدنا أن سببها تخلي المرأة والرجل عن حيائهما الذي وضعه اللَّه في كل رجل وامرأة. وبخاصة، وبشكل كبير، لدى المرأة، فالمرأة بعد أن تخلت عن حيائها، وخالفت بذلك طبيعتها الإنسانية، راحت تختار الألبسة التي تكشف عن مفاتنها، فانتشرت الفتنة في المجتمع، وانتشرت الأمراض بعد ذلك.