وتعسير طاعة غض البصر التي هي قطعًا أخطر من القنابل الذرية والهزات الأرضية قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا} (الإسراء: 16) .
الوجه الثالث: فوائد الحجاب وخطورة التبرج على الفرد والمجتمع.
الحجاب يقضي على الكآبة.
أظهرت الدراسة أن الفتاة تبدأ بالقلق والشعور بالكآبة منذ سن الـ 12 عامًا، وهو سن بلوغ الأنثى، وهو الوقت نفسه الذي فرض فيه الإسلام الحجاب على المرأة، فهو -الإسلام- يحميها إذن من تلك الكآبة النفسية، وذاك القلق الذهني، قبل بدئهما.
أوضحت الدراسة أن الشعور بالكآبة يقل وينعدم أحيانًا، عندما تشعر الفتاة بالرضا عن نفسها. وهذا ما يوفر الحجاب قدرًا كبيرًا منه للفتاة؛ حين يطمئنها إلى أنها مثل غيرها في حجابها، وأن أحدًا لا ينظر إلى غيرها نظرة إعجاب لا ينظر مثلها إليها.
لاحظت الدراسة أن الفتاة الكئيبة -نتيجة لقلقها العام على مظهرها الخارجي- يسودها
اقتناع تام بأنها إما تكون قصيرة، أو طويلة، أو نحيفة؟ أو بدينة،. . . والحجاب أيضًا ينجيها من هذا أيضًا؛ لأن مواصفات الحجاب الإسلامي تستر الكثير من هذه الصفات الجسدية:
يحرم على المرأة أن تلبس ثيابًا رقيقة تشف عن جسمها، أو أن تلبس ثوبًا يصف حجم عظامها وهيئة جسمها.
ويجب ألا يكون رقيقًا يظهر لون البشرة، وألا يصف أو يحدد معالم الجسم، وألا يكون ضيقًا أو ألوانه زاهية، فالثوب لابد أن يكون فضفاضًا واسعًا لا يبرز شيئًا من الجسم.
يشتمل المظهر الخارجي على اللباس، وهذا يحمل أعباء مالية ونفسية للفتاة التي تضنيها متابعة الموضات، ومنافسة الزميلات والصديقات والقريبات، في الظهور بما يشد أنظار الشباب إليهن.
وهذا أيضًا يريح الحجاب الفتاة منه؛ فلا تحتاج إلى كثرة التغيير في لباسها إذا خرجت إلى الشارع، أو ذهبت إلى مدرستها، أو إلى عملها إذا كانت عاملة؛ لأنها تذهب إلى هذه الأماكن جميعها وغيرها في حجابها الذي يستر جسدها كله.
الحجاب يعمل على زيادة التنمية: