الْمَشْهُورَة. قيل وهم المقيمون الأصحاء عَلَى الْمَعْنَى الأول للقراءة الْمَشْهُورَة والشواذ أو
المطوقون عَلَى الْمَعْنَى الثاني لهما.
قوله: (أو المرخصون في الإفطار ليندرج تحته المريض والمسافر) مطيقين أو
المطوقين من المرضى والمسافرين، وإنما قال ليندرج الخ. لأن المرخصين عام للشيوخ
والعجائز ويستثنى من هذا العام من لا قدرة له أصلًا من المرضى والشيوخ والعجائز ومن
يحصل له التعب المفرط بالصوم من المسافر ولذا قال عَلَيْهِ السَّلَامُ"ليس من البر الصيام في"
السفر"وقرينة التَّخْصِيص شرعية (لَا يُكَلّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا) ."
قوله: (من الفدية أو تطوع الخير أو منهما ومن التأخير للقضاء) إشَارَة إلَى المفضل
عليه، وهنا إشكال وهو أن الصيام لما كان خيرًا من الفدية كانت الفدية أَيْضًا مشروعة فَكَيْفَ
يقال إن الفدية منسوخة بقوله: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) عَلَى تقدير فحمل
قَوْلُه تَعَالَى (وَعَلَى الَّذينَ يُطيقُونَهُ فدْيَةٌ طَعَامُ مسْكينٍ) عَلَى معنى ليس فيه
شائبة النسخ أحسن وأبعد من التَّكَلُّف هذا ما وعدناه من أن الراجح عدم النسخ.
قوله:(ما في الصوم من الفضيلة وبراءة الذمة، وجوابه مَحْذُوف دل عليه ما قبله أي
اخترتموه، وقيل معناه إنْ كُنْتُمْ من أهل العلم والتدبر علمتم أن الصوم خير من ذلك)
فينزل حِينَئِذٍ منزلة اللازم لكن لما كان القرينة عَلَى الْمَفْعُول المقدر قوية ظاهرة من سوق
الْكَلَام قدم الاحتمال الأول. وأَشَارَ إلَى أن الْمَفْعُول المقدر ما في الصوم من الفضيلة.
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله: وقيل معناه إنْ كُنْتُمْ من أهل العلم. هذا تفسير عَلَى تنزيل العلم منزلة اللازم بخلاف
الأول حَيْثُ قدر مفعوله فيه. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 5/ 3 - 17} ...