أخرجه أبو داود وهذا الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة كما في قوله وأشهدوا إذا تبايعتم وعند الشافعي هو واجب في الرجعة مندوب إليه في الفرقة وفائدة هذا الإشهاد أن لا يقع بينهما التجاحد وأن لا يتهم في إمساكها وأن لا يموت أحد الزوجين فيدعي الآخر ثبوت الزوجية ليرث ؛ وقيل أمر بالإشهاد للاحتياط مخافة أن تنكر الزوجة المراجعة فتنقضي العدة فتنكح زوجاً غيره {وأقيموا الشهادة} يعني أيها الشهود {لله} أي طلباً لمرضاة الله وقياماً بوصيته والمعنى اشهدوا بالحق وأدوها على الصحة {ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجاً} قيل معناه ومن يتق الله فيطلق للسنة يجعل له مخرجاً إلى الرجعة.
وقال أكثر المفسرين: نزلت في عوف بن مالك أسر ابن له يسمى مالكاً فأتى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال يا رسول الله أسر العدو ابني وشكا إليه أيضاً فاقة فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) "اتق الله واصبر وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله"ففعل الرجل ذلك فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه وقد غفل عنه العدو فأصاب منهم إبلاً وجاء بها إلى أبيه.
وعن ابن عباس قال: غفل عنه العدو فاستاق غنمهم فجاء بها إلى أبيه وهي أربعة آلاف شاة فنزلت {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً} أي في ابنه.