الرابع: أن الفاحشة خروجهن ، ويكون تقدير الآية: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة بخروجهن من بيوتهن ، قاله السدي.
{وتلك حُدودُ اللَّهِ} يعني وهذه حدود اللَّه ، وفيها ثلاثة أوجه:
أحدها: يعني طاعة اللَّه ، قاله ابن عباس.
الثاني: سنَّة اللَّه وأمره ، قاله ابن جبير.
الثالث: شروط اللَّه ، قاله السدّي.
{وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدودَ اللَّهِ} فيه تأويلان:
أحدهما: من لم يرض بها ، قاله ابن عباس.
الثاني: من خالفها ، قاله ابن جبير.
{فقدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} فيه وجهان:
أحدهما: فقد ظلم نفسه في عدم الرضا ، باكتساب المأثم.
الثاني: في وقوع الطلاق في غير الطهر للشهور لتطويل هذه العدة والإضرار بالزوجة.
{لا تدري لعلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْد ذلك أَمْراً} يعني رجعة ، في قول جميع المفسرين إن طلق دون الثلاث.
{فإذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} يعني قاربْن انقضاء عدتهن.
{فأمْسِكُوهُنَّ بمعروفٍ} يعني بالإمساك الرجعة.
وفي قوله {بمعروف} وجهان:
أحدهما: بطاعة اللَّه في الشهادة ، قاله مقاتل.
الثاني: أن لا يقصد الإضرار بها في المراجعة تطويلاً لعدتها. {أو فارِقوهنَّ بمعروفٍ} وهذا بأن لا يراجعها في العدة حتى تنقضي في منزلها.
{وأشْهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم} يعني على الرجعة في العدة ، فإن راجع من غير شهادة ففي صحة الرجعة قولان للفقهاء.
{ومن يتّقِ اللَّهَ يَجْعَل له مَخْرَجاً} فيه سبعة أقاويل:
أحدها: أي ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة ، قاله ابن عباس.
الثاني: أن المخرج علمه بأنه من قبل اللَّه ، فإن اللَّه هو الذي يعطي ويمنع ، قاله مسروق.
الثالث: أن المخرج هو أن يقنعه اللَّه بما رزقه ، قاله عليّ بن صالح.
الرابع: مخرجاً من الباطل إلى الحق ، ومن الضيق إلى السعة ، قاله ابن جريج.
الخامس: ومن يتق اللَّه بالطلاق يكن له مخرج في الرجعة في العدة ، وأن يكون كأحد الخطاب بعد العدة ، قاله الضحاك.