فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451102 من 466147

ابن عطية: المتوفى عنها إذا كانت حاملا فالمذهب أن عدتها بوضعها، وقال علي وابن عباس: عدتها أقصى الأجلين، وحكاه بعضهم عن سحنون، قال: وسبب الخلاف تعارض الآيتين (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) ، مع هذه الآية عموم وخصوص من وجه دون وجه، واختلف الأصوليون في النصين إذا كان كل واحد أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه، قيل: بالوقف، وقيل: الآخر ينسخ الأول: فآية البقرة أعم في الزمان حاملا كانت أو غير حامل، وآية الطلاق أعم في الحوامل مطلقات أو متوفى عنهن، وأخص في الزمان فمن يجمع بينهما ولا ينسخ أحدهما بالأخرى فظاهر، ومن ينسخ أحدهما بالآخر يجعل هذه ناسخة لتلك، ومن لَا يقول بالنسخ يجعلها مخصصة لتلك، فيتعارض النسخ

والتخصيص، فالتخصيص أولى، والمشهور أنها إذا وضعت ولدا وبقي في بطنها آخر أن عدتها لَا تنقضي إلا بوضع الولد الثاني انتهى، وعبر في الحوامل بالأجل دون العدة، فلم يقل: وأولات الأحمال عدتهن أن يضعن حملهن، وعبر في غير الحوامل بالعدة مع أن الجميع عدة.

قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) .

التقوى الأولى: في الأمر الدنيوي، والثانية: في الأخروي، أو هو إشارة إلى حالتي المعتدة من الحوامل، فمنهن من اتقت الله تعالى فليس عليها مشقة في الولادة فلها الأجر العظيم، أي يتق الله فجزاؤه أحد أمرين: إما دنيوي بتسهيل الولادة وتيسيرها، وإما أخروي بتكفير السيئات وكثرة الأجر إذا عسرت عليها الولادة.

قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ ... (6) }

إن قلت: ما أفاد هذا مع قوله تعالى: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ) ، قلت: فائدته إدخال صورة، وهي من يسكن بزوجته في دار بالكراء، ثم يطلقها في آخر مدة الكراء، فهذه الصورة غير داخلة في الآية الأولى، لأن ذلك المسكن ليس من بيوتهن، وهذه الآية تتناول الصورة المذكورة.

قوله تعالى: (مِنْ وُجْدِكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت