وعن ابن عباس أنه قال: في كل أرض من الأرضين السبع نحو ما على هذه الأرض من الخلق . ولذلك قال: {وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ} لأن في كل سماء خلقاً لله.
وعن ابن مسعود أنه [قال] : خلق سبع سماوات ، غِلَظُ كل واحدة مسيرة خمسمائة عام ، وبين كل واحدة منهم والأخرى مسيرة خمسمائة عام ، وفوق
السماوات السبع [الماءُ] ، والله - جل ذكره - فوق الماء لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم ، والأرضُ سَبْعٌ ، بين كل أَرْضَيْنِ مسيرة خمسمائة عام . وغِلَظُ كل أرض خمسمائة عام.
[وقال] مجاهد: هذه الأرض إلى تلك الأرض مثل الفسطاط ضربته بأرض فلاة . وهذه السماء إلى تلك السماء مثل حلقة رميت (بها) في أرض فلاة.
وقال الربيع بن أنس:"السماء أولها موج مكفوف ، والثانية صخرة ، والثالثة"
حديد ، والرابعة نحاس ، والخامسة فضة ، والسادسة ذهب ، والسابعة ياقوتة"."
وقال مجاهد: (هذا) البيت الكعبة رابع أربعة عشر بيتاً ، في كل سماء بيت ، كل بيت منها [حَذْرَ] صاحبه ، لَوْ وَقَعَ وَقَعَ عَلَيْهِ.
وإن هذا الحَرَمَ حَرَمٌ مثله في السماوات السبع والأرضين السبع . قال أبو عثمان [النهدي] : كنت عند عمر جالسا إذ جاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين ، إن لي ابنا إذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى الأعلى الأعلى ، فيكثر من ذلك ، فلا أدري أَيَّ شَيْءٍ يريد به . قال: جئني (به) ، فجاء الفتى ، فقال عمر: ماذا يقول أبوك ؟