فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450991 من 466147

أي: طاعة في الدنيا وثوابا في الآخرة؛ وذلك معنى قوله: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ، وفي هذه الآية دلالة أن من نال الإيمان، فإنما ناله بفضل اللَّه تعالى وبرحمته، لأنه لولا ذلك، لم يكن ليمن اللَّه - تعالى - عليه بذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا(12) .

اختلفوا في قوله: (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) :

منهم من قال (مِثْلَهُنَّ) . أي: طباقًا مثل السماوات بعضها طباق فوق بعض.

ومنهم من قال (مِثْلَهُنَّ) يعني: سبع جزائر، على مثل ما قال: (سَبْعَةُ أَبْحُرٍ) ، فكذلك خلق سبع جزائر.

ومنهم من قال: خلق هذه الأرض التي نشاهدها على حد السماء ومقدارها، والست من وراء هذه السماء، واللَّه أعلم.

وليس بنا إلى أن نعرف ما بينها وكيفيتها وعددها حاجة؛ لأنه ليس في تعرفها حكم يتعلق به، واللَّه أعلم.

وقوله: (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) .

له تأويلان:

أحدهما: ينزل الوحي بينهن، وما ينزل اللَّه تعالى من الكتب والرسل بينهن، ومعناه: أن اللَّه تعالى ذكر أمة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنهم لم يخصوا بمحنة الرسل والكتب والوحي، بل كل من في السماوات والأرض ممتحن بذلك.

والثاني: (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) يعني التكوين، ووجه ذلك: أنه لا يخلو مكان في السماوات والأرض في كل وقت من مكون يكونه اللَّه تعالى، أو محدث يحدثه، وذلك قوله: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) ؛ فيجوز أن يكون المراد بالأمر في قوله: (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ) : أمر التكوين، ومعناه: ما وصفنا، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت