وأخرج ابن سعد وأحمد عن ضرغام بن عليبة بن حرملة العنبري عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت يا رسول الله: أوصني قال: اتق الله ، وإذا كنت في مجلس فقمت منه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فائته ، فإذا سمعتهم يقولون ما تكره فاتركه".
وأخرج أحمد في الزهد عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: وجدت في كتاب من كتب الله المنزلة أن الله عز وجل يقول: إني مع عبدي المؤمن حين يطيعني أعطيه قبل أن يسألني ، واستجيب له قبل أن يدعوني ، وما ترددت في شيء ترددي عن قبض عبدي المؤمن إنه يكره ذلك ويسوءه وأنا أكره أن أسوءه ، وليس له منه بد ، وما عندي خير له ، إن عبدي إذا أطاعني واتبع أمري فلو أجلبت عليه السماوات السبع ومن فيهن والأرضون السبع بمن فيهن جعلت له من بين ذلك المخرج ، وإنه إذا عصاني ولم يتبع أمري قطعت يديه من أسباب السماء وخسفت به الأرض من تحت قدميه ، وتركته في الأهواء لا ينتصر من شيء ، إن سلطان الأرض موضوع خامد عندي كما يضع أحدكم سلاحه عنه ، لا يقطع سيف إلا بيد ، ولا يضرب سوط إلا بيد ، لا يصل من ذلك إلى شيء إلا بإذني.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن رضي الله عنه قال: كتب زياد إلى الحكم بن عمرو الغفاري وهو على خراسان أن أمير المؤمنين كتب إليّ أن يصطفى له الصفراء والبيضاء ، فلا يقسم بين الناس ذهب ولا فضة ، فكتب إليه: بلغني كتابك وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ، وإنه والله لو أن السماوات والأرض كانتا رتقاً على عبده ثم اتقى الله جعل له مخرجاً والسلام عليك ، ثم قال: أيها الناس اغدوا على مالكم ، فقسمه بينهم.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عروة أن عائشة رضي الله عنها كتبت إلى معاوية: أوصيك بتقوى الله ، فإنك إن اتقيت الله كفاك الناس ، وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئاً.