أنّى ومن أين آبك الطّرب من حيث لا صبوة ولا ريب
فجاء بالمعنيين جميعا.
ويكأن
ويكأنّ. قد اختلف فيها: فقال الكسائي: معناها: ألم تر ، قال اللّه تعالى:
وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ [القصص: 82] وقال: وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ [القصص: 82] ، يريد: ألم تر.
وروى عبد الرّزاق ، عن معمر ، عن قتادة أنه قال: ويكأنّ: أولا يعلم أن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء. وهذا شاهد لقول الكسائي.
وذكر الخليل أنها مفصولة: وي ، ثم تبتدئ فتقول: كأنّ اللّه.
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: هي: كأن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء ، كأنه لا يفلح الكافرون. وقال: وي صلة في الكلام.
وهذا شاهد لقول الخليل.
ومما يدل على أنها كأنّ: أنها قد تخفف أيضا كما تخفّف كأن قال الشاعر"1".
ويكأنّ من يكن له نشب يح بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ
وقال (بعضهم) : ويكأن: أي رحمة لك ، بلغة حمير.
كأنّ
كأنّ: تشبيه ، وهي: (أنّ) أدخلت عليها كاف التشبيه الخافضة ، ألا ترى أنك
وتفسير البحر المحيط 2/ 443 ، ومجمع البيان 1/ 320 ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 3/ 27 ، والشطر الأول بلا نسبة في مقاييس اللغة 1/ 153 ، ولسان العرب (أنى) ، وشرح الحماسة للمرزوقي 1/ 53.
(1) البيت من الخفيف ، وهو لزيد بن عمرو بن نفيل في خزانة الأدب 6/ 404 ، 408 ، 410 ، والدرر 5/ 305 ، وذيل سمط اللآلي ص 103 ، والكتاب 2/ 155 ، وعيون الأخبار 1/ 242 ، وتفسير البحر المحيط 7/ 135 ، والخزانة 3/ 97 ، ولنبيه بن الحجاج في الأغاني 17/ 205 ، وشرح أبيات سيبويه 2/ 11 ، ولسان العرب (وا) ، (ويا) ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 353 ، والخصائص 3/ 41 ، 169 ، وشرح الأشموني 2/ 486 ، وشرح المفصل 4/ 76 ، ومجالس ثعلب 1/ 389 ، والمحتسب 2/ 155 ، وهمع الهوامع 2/ 106 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 137 ، ومجمع البيان 1/ 196 ، والخصائص 3/ 41 ، 169 ، والصحاح 6/ 2557 ، وتفسير الكشاف 3/ 151.