فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448887 من 466147

قوله: {تَسْمَعْ} : العامَّةُ بالخطاب ، و"لِقولهم"متعلِّقٌ به وضُمِّنَ"تَسْمَعْ"معنى تُصْغي وتميلُ ، فلِذلك عُدِّيَ باللام . وقيل: بل هي مزيدةٌ ، أي: تسمعُ قولَهم . وليس بشيءٍ ؛ لنَصاعةِ معنى الأول . وقرأ عطيةُ العَوْفيُّ وعكرمةُ بالياء مِنْ تحت مبنياً للمفعول ، والقائم مَقامَ الفاعلِ الجارُّ لأجلِ التضمينِ المتقدِّمِ . ومَنْ اعتقد زيادةَ اللامِ أولاً لم يَجُزْ أَنْ يعتقدَها هنا ، أي: تَسمعْ قَوْلَهم ؛ لأنَّ اللامَ لا تُزادُ في الفاعلِ ولا فيما أشبهه .

قوله: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ} في هذه الجملةِ ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أنَّها مستأنفةٌ . والثاني: أنها خبرُ مبتدأ مضمرٍ ، أي: هم كأنَّهم ، قالهما الزمخشري . والثالث: أنها في محلِّ نصبٍ على الحال ، وصاحبُ الحالِ الضميرُ في"قولِهم"قاله أبو البقاء . وقرأ أبو عمروٍ والكسائيُّ وقنبلٌ"خُشْب"بضمٍ وسكونٍ ، وباقي السبعةِ بضمتين . وقرأ السعيدان: ابنُ جبير وابنُ المسيَّب بفتحتين ، ونسبها الزمخشريُّ لابن عباس ولم يذكُرْ غيرَه . فأمَّا القراءةُ بضمتَيْن فقيل: يجوزُ أَنْ تكونَ جمع خشَبَة نحو: ثَمَرَة وثُمُر ، قاله الزمشخريُّ ، وفيه نظرٌ ؛ لأن هذه الصيغةَ محفوظةٌ في فَعَلَة لا تَنْقاس نحو: ثَمَرَة وثُمُر . ونقل الفاسيُّ عن الزبيدي أنه جمعُ خَشْباء ، وأَحْسَبُه غَلِطَ عليه لأنه قد يكون قال"خُشْب"بالسكون جمع خَشْباء نحو: حَمْراء وحُمْر ؛ لأنَّ فَعْلاء الصفةَ لا تُجْمع على فُعُل بضمتين بل بضمةٍ وسكونٍ . وقوله"الزبيدي"تصحيفٌ: إمَّا منه وإمَّا من الناسخِ ، إنما هو اليزيديُّ تلميذُ أبي عمرو بن العلاء ، نقل ذلك الزمخشري . وقال أبو البقاء:"وخُشْب بالضمِّ والإِسكان جمعُ خَشَب مثل: أَسَد وأُسْد"انتهى . فهذا يُوهم أنه يقال: أُسُد بضمتين وليس كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت