فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450875 من 466147

أي {أَنزَلَ الله} تعالى ذكره {رَسُولاً} على معنى أنزل الله عز وجل ما يدل على كرامته عنده وزلفاه ، ويراد به على ما قيل: القرآن وفيه تعسف ، ومثله جعل {رَسُولاً} بدلاً منه على أنه بمعنى الرسالة ، وقال الكلبي: الرسول ههنا جبريل عليه السلام ، وجعل بدلاً أيضاً من {ذِكْراً} [الطلاق: 10] وإطلاق الذكر عليه لكثرة ذكره فهو من الوصف بالمصدر مبالغة كرجل عدل أو لنزوله بالذكر وهو القرآن ، فبينهما ملابسة نحو الحلول ، أو لأنه عليه السلام مذكور في السماوات وفي الأمم ، فالمصدر بمعنى المفعول كما في درهم ضرب الأمير ، وقد يفسر الذكر حينئذ بالشرف كما في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] فيكون كأنه في نفسه شرف إما لأنه شرف للمنزل عليه ، وإما لأنه ذو مجد وشرف عند الله عز وجل كقوله تعالى: {عِندَ ذِى العرش مَكِينٍ} [التكوير: 20] وفي"الكشف"إذا أريد بالذكر القرآن وبالرسول جبريل عليه السلام يكون البدل بدل اشتمال ، وإذا أريد بالذكر الشرف وغيره يكون من بدل الكل فتدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت