فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450876 من 466147

وقرئ رسول على إضمار هو ، وقوله تعالى: {يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ ءايات الله مبينات} نعت لرسولاً وهو الظاهر ، وقيل: حال من اسم {الله} تعالى ، ونسبة التلاوة إليه سبحانه مجازية كبني الأمير المدينة ، و {الله إِلاَّ} القرآن ، وفيه إقامة الظاهر مقام المضمر على أحد الأوجه ، و {مبينات} حال منها أي حال كونها مبينات لكم ما تحتاجون إليه من الأحكام ، وقرئ {مبينات} أي بينها الله تعالى كقوله سبحانه: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيات} [آل عمران: 118] واللام في قوله تعالى: {لّيُخْرِجَ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنَ الظلمات إِلَى النور} متعلق بأنزل أو بيتلو وفاعل يخرج على الثاني ضمير الرسول عليه الصلاة والسلام أو ضمريه عز وجل ، والمراد بالموصول المؤمنون بعد إنزال الذكر وقبل نزول هذه الآية ؛ أو من علم سبحانه وقدر أنه سيؤمن أي ليحصل لهم الرسول أو الله عز وجل ماهم عليه الآن من الإيمان والعمل الصالح ، أو ليخرج من علم وقدر أنه يؤمن من أنواع الضلالات إلى الهدى ، فالمضي إما بالنظر لنزول هذه الآية أو باعتبار علمه تعالى وتقديره سبحانه الأزلي.

{وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صالحا} حسبما بين في تضاعيف ما أنزل من الآيات المبينات.

{يُدْخِلْهُ جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} وقرأ نافع.

وابن عامر ندخله بنون العظمة وقوله تعالى: {خالدين فِيهَا أَبَداً} حال من مفعول {يُدْخِلْهُ} والجمع باعتبار معنى من كما أن الأفراد في الضمائر الثلاثة باعتبار لفظها ، وقوله تعالى: {قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً} حال أخرى منه أو من الضمير في {خالدين} بطريق التداخل ، وإفراد ضمير {لَهُ} باعتبار اللفظ أيضاً ، وفيه معنى التعجيب والتعظيم لما رزقه الله تعالى المؤمنين من الثواب وإلا لم يكن في الأخبار بما ذكر ههنا كثير فائدة كما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت