فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450874 من 466147

والظاهر أن قوله تعالى: {أَعَدَّ} الخ عليه تكرير للوعيد أيضاً ، وجوز أن يراد بالحساب الشديد استقصاء ذنوبهم وإثباتها في صحائف الحفظة ، وبالعذاب النكر ما أصابهم عاجلاً ، وتجعل جملة {عَتَتْ} الخ صفة لقرية ، والماضي في {فحاسبناها وعذبناها} على الحقيقة ، وخبر {كأين} جملة {أَعَدَّ الله} الخ ، أو تجعل جملة {عَتَتْ} [الطلاق: 8] الخ هي الخبر ، وجملة {أَعَدَّ الله} الخ استئناف لبيان أن عذابهم غير منحصر فيما ذكر بل لهم بعده عذاب شديد ، وقوله تعالى: {الذين ءامَنُواْ} منصوب باضمار أعني بياناً للمنادى السابق أو نعت له أو عطف بيان ، وفي إبداله منه ضعف لعدم صحة حلوله محله {قَدْ أَنزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْراً} هو النبي صلى الله عليه وسلم عبر به عنه لمواظبته عليه الصلاة والسلام على تلاوة القرآن الذي هو ذكر ، أو تبليغه والتذكير به ، وقوله تعالى:

{رَسُولاً} بدلاً منه ؛ وعبر عن إرساله بالإنزال ترشيحاً للمجاز ، أو لأن الإرسال مسبب عنه فيكون {أَنَزلَ} [الطلاق: 10] مجازاً مرسلاً ، وقال أبو حيان: الظاهر أن الذكر هو القرآن ، والرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم فإما أن يجعل نفس الذكر مجازاً.

أو يكون بدلاً على حذف مضاف أي ذكر رسول ، وقيل: هو نعت على حذف ذلك أي ذا رسول ، وقيل: المضاف محذوف من الأول أي ذا ذكر {رَسُولاً} فيكون {رَسُولاً} نعتاً لذلك المحذوف أو بدلاً ، وقيل: {رَسُولاً} منصوب بمقدر مثل أرسل رسولاً دل عليه أنزل ، ونحا إلى هذا السدي ، واختاره ابن عطية ، وقال الزجاج.

وأبو علي: يجوز أن يكون معمولاً للمصدر الذي هو ذكر كما في قوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيماً} [البلد: 14 ، 15] ، وقول الشاعر:

بضرب بالسيوف رؤوس قوم...

أزلنا هامهن عن المقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت