وأخرج الحاكم وصححه عن فاطمة بنت عتبة أن أخاها أبا حذيفة أتى بها وبهند بنت عتبة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه ، فقالت: أخذ علينا بشرط فقلت له: يا ابن عم وهل علمت في قومك من هذه الصفات شيئاً قال أبو حذيفة: أيها فبايعيه فإن بهذا يبايع ، وهكذا يشترط ، فقالت هند: لا أبايعك على السرقة فإني أسرق من مال زوجي ، فكفّ النبي صلى الله عليه وسلم يده ، وكفت يدها حتى أرسل إلى أبي سفيان ، فتحلل لها منه ، فقال أبو سفيان: أما الرطب فنعم ، وأما اليابس فلا ، ولا نعمة. قالت: فبايعناه.
وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله: {ولا يأتين ببهتان يفترينه} قال: كانت الحرة يولد لها الجارية فتجعل مكانها غلاماً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق علي عن ابن عباس رضي الله عنهما {ولا يأتين ببهتان يفترينه} قال: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهن {ولا يعصينك في معروف} قال: إنما هو شرط شرطه الله للنساء.
وأخرج ابن سعد وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه"عن أم سلمة الأنصارية قالت: قالت امرأة من النسوة ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال:"لا تنحن"قلت يا رسول الله: إن بني فلان أسعدوني على عمي ولا بد لي من قضائهن ، فأبى عليّ ، فعاودته مراراً ، فأذن لي في قضائهن ، فلم أنح بعد ، ولم يبق منا امرأة إلا وقد ناحت غيري".
وأخرج سعيد بن منصور وابن منيع وابن سعد وابن مردويه عن أبي المليح قال:"جاءت امرأة من الأنصار تبايع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما شرط عليها أن لا تشركن بالله شيئاً ولا تسرقن ولا تزنين أقرت فلما قال: {ولا يعصينك في معروف} قال: أن لا تنوحي ، فقالت: يا رسول الله إن فلانه أسعدتني أفأسعدها ، ثم لا أعود؟ فلم يرخص لها"مرسل حسن الإِسناد.