وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد عن الشعبي رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع النساء ، ووضع على يده ثوباً ، فلما كان بعد كان يخبر النساء فيقرأ عليهن هذه الآية {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن} فإذا أقررن قال: قد بايعنكن ، حتى جاءت هند امرأة أبي سفيان ، فلما قال: {ولا يزنين} قالت: أو تزني الحرة؟ لقد كنا نستحي من ذلك في الجاهلية فكيف بالإِسلام؟ فقال: {ولا يقتلن أولادهن} قالت: أنت قتلت آباءهم وتوصينا بأبنائهم ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: {ولا يسرقن} فقالت: يا رسول الله إني أصبت من مال أبي سفيان ، فرخص لها".
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: قل لهن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئاً ، وكانت هند متنكرة في النساء ، فقال لعمر: قل لها {ولا يسرقن} قالت هند: والله إني لأصيب من مال أبي سفيان الهنة ، فقال: {ولا يزنين} فقالت: وهل تزني الحرة؟ فقال: {ولا يقتلن أولادهن} قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر ، قال: {ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف} قال: منعهن أن يَنُحْنَ ، وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب ويخدشن الوجوه ويقطعن الشعور ويدعون بالويل والثبور.