وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن سعد وابن مردويه بسند جيد عن مصعب بن نوح الأنصاري قال:"أدركت عجوزاً لنا كانت فيمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أخذ علينا فيما أخذ أن لا تنحن ، وقال: هو المعروف الذي قال الله: {ولا يعصينك في معروف} فقلت يا نبي الله: إن أناساً قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني ، وإنهم قد أصابتهم مصيبة وأنا أريد أن أسعدهم. قال: انطلقي فكافئيهم ثم إنها أتت فبايعته".
وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات قال: كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نعصيه فيه من المعروف ، وأن لا نخمش وجهاً ، ولا نشق جيباً ، ولا ندعوه ويلاً.
وأخرج ابن أبي حاتم في قوله: {ولا يعصينك في معروف} قال: لا يشققن جيوبهن ، ولا يصككن خدودهن.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن سالم بن أبي الجعد في قوله: {ولا يعصينك في معروف} قال: النوح.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي العالية {ولا يعصينك في معروف} قال: النوح. قال: فكل شيء وافق لله طاعة فلم يرض لنبيه أن يطاع في معصية الله.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي هاشم الواسطي {ولا يعصينك في معروف} قال: لا يدعون ويلاً ولا يشققن جيباً ولا يحلقن رأساً.
وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد عن بكر بن عبد الله المزني قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء في البيعة أن لا يشققن جيباً ، ولا يخمشن وجهاً ، ولا يدعون ويلاً ، ولا يقلن هجراً.