وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} قال: سلوهن ما جاء بهن ، فإن كان جاء بهن غضب على أزواجهن أو غيرة أو سخط ولم يؤمن فأرجعوهن إلى أزواجهن ، وإن كن مؤمنات بالله فأمسكوهن وآتوهن أجورهن من صدقتهن وانكحوهن إن شئتم وأصدقوهن وفي قوله: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} قال: أمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بطلاق نسائهن كوافر بمكة قعدن مع الكفار {واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا} قال: ما ذهب من أزواج أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلى الكفار فليعطهم الكفار صدقاتهم وليمسكوهن ، وما ذهب من أزواج الكفار إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كمثل ذلك ، هذا في صلح كان بين قريش وبين محمد صلى الله عليه وسلم {وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار} الذي ليس بينكم وبينهم عهد {فعاقبتم} أصبتم مغنماً من قريش أو غيرهم {فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا} صدقاتهم عوضاً.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال: خرجت امرأة مهاجرة إلى المدينة فقيل لها: ما أخرجك بغضك لزوجك أم أردت الله ورسوله؟ قالت: بل الله ورسوله ، فأنزل الله {فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار} فإن تزوجها رجل من المسلمين فليرد إلى زوجها الأول ما أنفق عليها.