قال العلامة القرطبي:"والصحيح أنه عام في جميع ما يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وينهى عنه ، فيدخل فيه النوح ، وتخريق الثياب ، وجز الشعر ، والخلوة بغير محرم ، إلى غير ذلك ، وهذه كلها كبائر ، ومن أفعال الجاهلية ، وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أربع في أمتي من أمر الجاهلية ... وذكر منها النياحة"."
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
أولا: امتحان المهاجرات المؤمنات للتعرف على سبب الهجرة .
ثانيا: نحن نحكم بالظاهر ، والله جل وعلا يتولى السرائر .
ثالثا: حرمة نكاح المشركات اللواتي لا يؤمن بالله تعالى .
رابعا: إسلام المرأة يقطع الصلة بينها وبين زوجها المشرك وتحرم عليه .
خامسا: البيعة للنساء تكون بالشرائط التي ذكرها القرآن الكريم .
سادسا: الطاعة لأولي الأمر تكون في حدود ما شرع الله تبارك وتعالى .
سابعا: جواز نكاح الكتابيات اللاتي يؤمن بكتاب منزل من عند الله .
خاتمة البحث:
حكمة التشريع
حرمت الشريعة الإسلامية الغراء نكاح المشركات ، وحظرت على المسلم أن يبقي في عصمته امرأة لا تؤمن بالله ، ولا تعتقد بكتاب أو رسول ، وتنكر البعث والنشور ، وذلك لما يترتب على هذا الزواج من مخاطر دينية ، واجتماعية ، وأضرار عظيمة ، تلحق بالزوج والأولاد ، وبالتالي تهدد حياة الأسرة التي هي النواة لبناء المجتمع الأكبر .
وقد قضت السنة الإلهية أن تمتزج الأرواح بالأرواح ، وتتلاءم الأنفس مع الأنفس عند الزواج ، لينعم الزوجان في حياة آمنة سعيدة ، يرفرف عليها الحب ، وتظللها السعادة ، ويخيم عليها التعاون والتفاهم والوئام .
ولما كان هذا الإنسجام والتفاهم ، لا يكاد يوجد بين قلبين متنافرين ونفسين مختلفين ، نفس مؤمنة خيرة ، ونفس مشركة فاجرة ، وكان هذا يؤدي بدوره إلى التنافر ، والخصام ، والنزاع ، لذلك حرم الإسلام الزواج بالوثنية المشركة ، وعده زواجا باطلا لا يستقيم مع شريعة الله .