فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444954 من 466147

د - قوله تعالى: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} لأن معناه عندهم: لا تتمسكوا بعصمة الكافرة ، ولا تعتدوا بها ، ولا تمنعكم من التزوج بها .

ه - وقالوا أيضا: لقد اتفق الفقهاء على جواز وطء (المسبية) بعد الاستبراء ، وإن كان لها زوج في دار الحرب ، ولا سبب يبيح هذا إلا اختلاف الدار ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في السبايا:"لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضه".

أدلة الجمهور:

أ - قالوا: إن سبب الفرقة هو الإسلام ، لأنها لم تعد صالحة لأن تكون فراشا لكافر ، ولو كان اختلاف الدار هو سبب الفرقة ، لوجب أن تحصل الفرقة بمجيء المشركة إلينا ودخولها بعهد أمان ولو لم تسلم ، ولم يقل به أحد .

ب - ما روي عن مجاهد أنه قال:"إذا أسلم الكافر وهي في العدة فهي امرأته ، وإن لم يسلم فرق بينهما".

ج - ما روي عن ابن عباس أنه قال: (رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على(أبي العاص بن الربيع) بالنكاح الأول ، وقد كانت زينب هاجرت إلى المدينة وبقي زوجها بمكة مشركا ، ثم ردها عليه بعد إسلامه) .

قال القرطبي:"قوله تعالى: {فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} أي لم يحل الله مؤمنة لكافر ، ولا نكاح مؤمن لمشركة ."

وهذا أدل دليل على أن الذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها إسلامها لا هجرتها ، فبين أن العلة عدم الحل بالإسلام ، وليس باختلاف الدار"."

والخلاصة: فإن الحنفية يقولون: إن أحد الزوجين إذا خرج من دار الحرب مسلما وبقي الآخر حربيا فقد وقعت الفرقة بينهما ، ولا يرون العدة على المهاجرة ، ويبيحون نكاحها من غير عدة إلا أن تكون حاملا ، عملا بالآية الكريمة {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن} حيث لم تلزمها العدة ، وقد بانت من زوجها بمجرد الهجرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت