فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444934 من 466147

والأوّل أولى ؛ لأن جميع طوائف الكفر تتصف بأن الله سبحانه غضب عليها {قَدْ يَئِسُواْ مِنَ الآخرة} "من"لابتداء الغاية ، أي: أنهم لا يوقنون بالآخرة ألبتة بسبب كفرهم {كَمَا يَئِسَ الكفار مِنْ أصحاب القبور} أي: كيأسهم من بعث موتاهم لاعتقادهم عدم البعث ، وقيل: كما يئس الكفار الذين قد ماتوا منهم من الآخرة ، لأنه قد وقفوا على الحقيقة ، وعلموا أنه لا نصيب لهم في الآخرة ، فتكون"من"على الوجه الأوّل ابتدائية ، وعلى الثاني بيانية ، والأوّل أولى.

وقد أخرج البخاري عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاءه نساء مسلمات ، فأنزل الله: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ إِذَا جَاءكُمُ المؤمنات مهاجرات} حتى بلغ {وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الكوافر} فطلق عمر يومئذٍ أمرأتين كانتا له في الشرك.

وأخرجه أيضاً من حديثهما بأطول من هذا ، وفيه ، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي عانق ، فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجعها إليهم حتى أنزل الله في المؤمنات ما أنزل.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {فامتحنوهن} قال: كان امتحانهنّ أن يشهدن أن لا إله إلاّ الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، فإذا علموا أن ذلك حقاً منهنّ لم يرجعن إلى الكفار ، وأعطى بعلها في الكفار الذين عقد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صداقها الذي أصدقها ، وأحلهنّ للمؤمنين إذا آتوهنّ أجورهنّ.

وأخرج ابن مردويه عنه قال: نزلت سورة الممتحنة بعد ذلك الصلح ، فكان من أسلم من نسائهم ، فسئلت: ما أخرجك؟ فإن كانت خرجت فراراً من زوجها ، ورغبة عنه ردّت ، وإن كانت خرجت رغبة في الإسلام أمسكت ، وردّ على زوجها مثل ما أنفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت