وأخرج ابن أبي أسامة ، والبزار ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الكبير ، وابن مردويه بسندٍ حسن ، كما قال السيوطي عن ابن عباس في قوله: {إِذَا جَاءكُمُ المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} قال: كان إذا جاءت المرأة النبيّ صلى الله عليه وسلم حلفها عمر بن الخطاب بالله ما خرجت رغبة بأرض عن أرض ، وبالله ما خرجت من بغض زوج ، وبالله ما خرجت التماس دنيا ، وبالله ما خرجت إلاّ حباً لله ورسوله.
وأخرج ابن منيع من طريق الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال: أسلم عمر بن الخطاب ، وتأخرت امرأته في المشركين ، فأنزل الله: {وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الكوافر} .
وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، والترمذي ، وابن المنذر ، وابن مردويه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية {ياأَيُّهَا النبي إِذَا جَاءكَ المؤمنات يُبَايِعْنَكَ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فمن أقرّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد بايعتك كلاماً"، والله ما مسّت يده يد امرأة قط من المبايعات ، ما بايعهنّ إلاّ بقوله:"قد بايعتك على ذلك"وأخرج عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن سعد ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي وصححه ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه عن أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم في نساء لنبايعه ، فأخذ علينا ما في القرآن أن لا نشرك بالله شيئًا حتى بلغ: {وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ} فقال:
"فيما استطعتن ، وأطقتن"، فقلنا: الله ، ورسوله أرحم بنا من أنفسنا يا رسول الله ألا تصافحنا؟ قال:"إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة"وفي الباب أحاديث.