فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444854 من 466147

أي فلا ضياع عليّ بما أذنبتم ، أي فإنا كمن لم يضعْ له حق.

والمعنى: إن فرت بعض أزواجكم ولحقت بالكفار وحصل التعاقب بينكم وبين الكفار فعقَّبتم على أزواج الكفار وعقَّب الكفار على أزواجكم وأبى الكفار من دفع مهور بعض النساء اللاء ذهبن إليهم ، فادفعوا أنتم لمن حرمه الكفار مهر امرأته ، أي ما هو حقه ، واحجزوا ذلك عن الكفار.

وهذا يقتضي أنه إن أعطي جميع المؤمنين مهور مَن فاتهم من نسائهم وبقي للمشركين فضل يرده المسلمون إلى الكفار.

هذا تفسير الزهري في رواية يونس عنه وهو أظهر ما فسرت به الآية.

وعن ابن عباس والجمهور: الذين فاتهم أزواجهم إلى الكفار يعطون مهور نسائهم من مغانم المسلمين.

وهذا يقتضي أن تكون الآية منسوخة بآية سورة [[براءة: 7] {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله}

والوجه أن لا يُصار إلى الإِعطاء من الغنائم إلا إذا لم يكن في ذمم المسلمين شيء من مهور نساء المشركين اللاءِ أتيْنَ إلى بلاد الإِسلام وصرن أزواجاً للمسلمين.

والكلام إيجاز حذف شديد دل عليه مجموع الألفاظ وموضع الكلام عقب قوله تعالى: وإن فاتكم شيء من أزواجكم.

ولفظ {شيء} هنا مراد به: بعض {من أزواجكم} بيان ل {شيء} ، وأريد بـ {شيء} تحقير الزوجات اللاءِ أبَيْن الإِسلام ، فإن المراد قد فاتت ذاتها عن زوجها فلا انتفاع له بها.

وضمّن فعل {فاتكم} معنى الفرار فعدّي بحرف {إلى} أي فررن إلى الكفار.

و"عاقبتم"صيغة تفاعل من العُقْبة بضم العين وسكون القاف وهي النوبة ، أي مصير أحد إلى حال كان فيها غيرُه.

وأصلها في ركوب الرواحل والدوابّ أن يركب أحد عُقْبَة وآخر عَقبة شبه ما حكم به على الفريقين من أداء هؤلاء مهورَ نساء أولئك في بعض الأحوال ومن أداء أولئك مهور نساء هؤلاء في أحوال أخرى مماثلة بمركوب يتعاقبون فيه.

ففعل {ذهبت} مجاز مثل فعل {فاتكم} في معنى عدم القدرة عليهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت