وقرأ الحسن أيضاً {تُمْسِكُواْ} بكسر السين مضارع مسك ثلاثياً {قُلْ مَا أَنفَقْتُم} أي واسألوا الكفار مهور نسائكم اللاحقات بهم {وَلْيَسْئَلُواْ مَا أَنفَقُواْ} أي وليسألكم الكفار مهور نسائهم المهاجرات إليكم ، وظاهره أمر الكفار ، وهو من باب {وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة: 123] فهو أمر للمؤمنين بالأداء مجازاً ، وقيل: المراد التسوية {ذلكم} الذي ذكر {حُكْمُ الله} أي فاتبعوه ، وقوله عز وجل: {يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} كلام مستأنف أو حال من {حُكْمُ} بحذف الضمير العائد إليه ، وهو مفعول مطلق أي يحكمه الله تعالى بينكم ، أو العائد إليه الضمير المستتر في {يُحْكِمُ} بجعل الحكم حاكماً مبالغة كأن الحكم لقوته وظهوره غير محتاج لحاكم آخر {والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} يشرع ما تقتضيه الحكمة البالغة ، روي أنه لما تقرر هذا الحكم أدى المؤمنون مما أمروا به من مهور المهاجرات إلى أزواجهن ، وأبى المشركون أن يؤدوا شيئاً من مهور الكوافر إلى أزواجهن المؤمنين فنزل قوله تعالى:
{وَإِن فَاتَكُمْ}