فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444792 من 466147

ولما كان هذا حكماً عدلاً لا يفعله مع عدوه ووليه إلا حكيم ، قال مشيراً إلى مدحه ترغيباً فيه بميم الجمع إلى العموم: {ذلكم} أي الحكم الذي ذكر في هذه الآيات البعيدة بعلو الرتبة عن كل سفه {حكم الله} أي الملك الذي له صفات الكمال ، فلا ينبغي لشائبة نقص أن يلحقه.

ولما كان هذا مما يفرح به ويغنم عند تقدير فواته ، قال مستأنفاً مبشراً بإدامة تجديد أمثاله لهم: {يحكم} أي الله أو حكمه على سبيل المبالغة ، ودل على استغراق الحكم لجميع ما يعرض بين العباد وأنه سبحانه لم يهمل شيئاً منه بإعراء الجار من قوله: {بينكم} أي في هذا الوقت وفي غيره على هذا المنهاج البديع ، وذلك لأجل الهدنة التي وقعت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبينهم ، وأما قبل الحديبية فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسك النساء ولا يرد الصداق.

ولما كان التقدير: فالله حكم عدل ، قال: {والله} أي الذي له الإحاطة التامة {عليم} أي بالغ العلم لا يخفى عليه شيء {حكيم} أي فهو لتمام علمه يحكم كل أموره غاية الإحكام فلا يستطيع أحد نقض شيء منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت