قوله تعالى {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي} أي كتب على نفسه في الأزل أن ينصر أولياءه على اعدائه من شياطين الظاهر والباطن ويعطيهم رايات نصره الولاية فحيث تبدو راياتهم التي هي سطوع نور هيبة الحق من وجوههم صار الاعداء مغلوبا بتاييد الله ونصرته قال أبو بكر بن طاهر أهل الحق لهم الغلبة أبدا ورايات الحق تسبق الرايات اجمع لأن الله جعلهم اعلاما في خلقه واوتادا في ارضه ومفزعا لعباده وعمارة لبلاده فمن قصدهم بسوء اكبه الله لوجهه واذله في ظاهر عزه لذلك قال جل من قائل كتب الله لأغلبن انا ورسلى.