فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441264 من 466147

قوله تعالى {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} وصف الله المؤمنين المخلصين في إيمانهم الصادقين في محبتهم وإرادتهم وقرب أوليائه انهم لا يحبون غير من يقبل بكليته على الله ولا يطيقون أن ينظروا إلى وجوه المخالفين لأمر الله وان كانوا اباءهم وابناءهم لأنهم اثروا الله على من دونه وذلك بان الله غرس أشجار التوحيد والمعرفة في قلوبهم وتجلى لأرواحهم من نفسه فصار معنى حقيقة التجلى منفق شافى نفس أرواحهم وعقولهم بقوله {أُوْلَائِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ} كتب بصفاته في قلوبهم بنعت ظهورها في قلوبهم فعرفتها القلوب برؤيتها فسكنوا إليها واستلذوا رؤيتها فايدهم الله بتجلى ذاته لأرواحهم وما ابقاهم في رؤية الصفات بل اغرقهم في قاموس الذات فوجد فيها جواهر أسرار الربوبية وحقائق أنوار الألوهية وذلك الوجدان بانه نفخ من روح الأزل في أرواحهم روح المعارف فصارت أرواحهم مؤيدة بروح منه قال الحسين اقبل عليهم بنظره وملكهم بقدرته واحصاهم بعلمه واحاطهم بنوره ودعاهم إلى معرفته قال الواسطى هو الذي كتب الإيمان في قلوب المؤمنين ليكون اثبت وأبقى لوقوع المناسبات وقال الإيمان سواطع الأنوار له لمعة في القلوب ومكين معرفته حملت السرائر في الغيوب وقال النصرابادى كتابه من الحق ونقش منه كتبها ونفسها في قلوب أوليائه ثم اطلعه عليها فقرأه كل قارئ وغير قارئ لعناية الحق فيه مستترة قال سهل الكتاب في القلب موهبة الإيمان التي وهبها لهم قبل خلقهم في الاصلاب والأرحام ثم أبدا سطوا من النور في القلب ثم كشف الغطاء عنه حتى ابصر ببركة الكتابة به ونور الإيمان للغيبات وقال حياة الروح بالتاييد وحياة النفس بالروح وحياة الروح بالذكر وحياة الذكر بالذاكر وحياة الذاكر بالمذكور ثم وصفهم الله بانهم أنصار الله في دينه الذين فازوا بالظفر في الله على نفوسهم وعلى كل عدو بقوله {أُوْلَائِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} حزب الله أهل معرفته ومحبته وأهل توحيدهم الفائزون بنصرة الله من مهالك القربات ومصارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت