فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419230 من 466147

أما قوله تعالى عن زكريا: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} . فقد يكون (( أشار بالنداء إلى الله تعالى لأنه تصور نفسه بعيدا منه بذنوبه وأحواله السيئة ) )، ولو أن قوله (خفيا) يجعل النداء في هذا المقام إلى النجوى أقرب، فيصير مكاشفة روحية بين حبيبين على سبيل الشكوى وبث الحزن. وتبقى رنة الخوف وحشرجة البكاء مسموعة في هذا النداء، وتبقى ـ فوق ذلك ـ قلبية النداء وأثَرة استعمال لفظه في سياقات الأمل، والحديث بين المحبين المتلهفين لأداء نداء الله تعالى واقامة تكليفه.

ويسمى المجلس نديا وناديا ماداموا فيه مجتمعين يتكلمون، ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا} . وقد فسر النادي بالمجلس. وفيه

دلالة على (( النعمة والرخاء ) ). ولا يفوت الحس اللغوي إشارته إلى عذوبة الصوت، وتجمع أهله وانشغالهم بأمر مهم يتنادون حوله سرا، ويتشاورون طلبا لحصافة الرأي، وجميل التخطيط والتفكير والتحيل.

(جِهارا)

جهر بصوته إذا علا به ورفعه.

وجاء في القرآن الكريم (10 مرات) ،كما في قوله تعالى على لسان نوح في دعاء قومه: {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا} . فإن نوحا قد مارس ضروب الدعوة مع قومه كلها؛ ذلك أنه دعاهم علنا، ودعاهم سرا، ومن ثم خلط الدعوتين. وفي (جهارا) إشارة إلى ... الغلظة والشدة في الدعوة، وكأنه ينبه باستعماله (جهارا) على الدعاء عليهم وزجرهم.

(صرَّة)

الصاد والراء أصل غلبت عليه الدلالة على الصوت. والصَّرَّة: الصيحة و الضجة.

واستعملها القرآن الكريم مرة واحدة في سياق بشرى إبراهيم بالولد، وذلك قوله تعالى: {فَأَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} . فان

(الصرة) الصيحة، أو قولها ياويلتى والتأوه الذي كان منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت