وإنما منعهم عما يكثر وجوده في المسلمين ، لذلك قال في الآية {لاَ يَسْخَرْ} ومنها أنه ختم الآيتين بذكر التوبة ، فقال في الأولى: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فأولئك هُمُ الظالمون} [الحجرات: 11] وقال في الأخرى {إِنَّ الله تَوَّابٌ} [الحجرات: 12] لكن في الآية الأولى لما كان الابتداء بالنهي في قوله {لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مّن قَوْمٍ} ذكر النفي الذي هو قريب من النهي ، وفي الآية الثانية لما كان الابتداء بالأمر في قوله {اجتنبوا} ذكر الارتياب الذي هو قريب من الأمر.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)