فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418957 من 466147

ولما كان التقدير: فاتركوه بسبب كراهتهم لما صورته ، عطف عليه ما دل على العلة العظمى وهي خوف الله تعالى فقال: {واتقوا الله} أي اجعلوا بينكم وبين الملك الأعظم وقاية بترك ذلك وإصلاح ذات البين.

ولما كان التقدير: فإن الله يتوب عليكم إن تركتموه ، علله بما دل على أن ذلك صفة له متكررة التعلق فقال: {إن الله} أي الملك الأعظم {تواب} أي مكرر للتوبة ، وهي الرجوع عن المعصية إلى ما كان قبلها من معاملة التائب وإن كرر الذنب ، فلا ييأس أحد وإن كثرت ذنوبه وعظمت {رحيم} يزيده على ذلك أن يكرمه غاية الإكرام.

ولما ذكر سبحانه الأخوة الدينية تذكيراً بالعاطف الموجب للإكرام ، المانع من الانتقام ، ونهى عن أمور يجر إليها الإعجاب بالنفس من جهة التعظيم بالآباء والعراقة في النسب العالي ، أسقط ذلك مبيناً أن لا نسب إلا ما يثمره الإيمان الي بدأ به من التقوى ، وعبر بما يدل على الذبذبة والاضطراب إشارة إلى سفول رتبة من افتخر بالنسب ، وإلى أن من لم يتعظ بما مضى فيعلو عن رتبة الذين آمنوا فقد سفل سفولاً عظيماً: {يا أيها الناس} أي كافة المؤمن وغيره {إنا} على عظمتنا وقدرتنا {خلقناكم} أي أوجدناكم عن العدم على ما أنتم عليه من المقادير في صوركم وما أنتم عليه من التشعب الذي يفوت الحصر ، وأخرجنا كل واحد منكم {من ذكر} هو المقصود بالعزم والقوة {وأنثى} هي موضع الضعف والراحة ، لا مزية لأحد منكم في ذلك على آخر ، ولا فخر في نسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت