وأبو داود عن عبد الله بن عمر مرفوعاً"من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا"وإخراجاً هما.
وأحمد.
وابن حبان.
والترمذي وحسنه عن أبي هريرة قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تنزع الرحمة إلا من شقي"ولا بأس بالبر والإحسان على عدو الدين إذا تضمن مصلحة شرعية كما أفاد ذلك ابن حجر في"فتاويه"الحديثية فليراجع.
وقرأ يحيى بن يعمر {أشدا} بالقصر وهي قراءة شاذة لأن قصر الممدود في الشعر نحو قوله:
لا بد من صنعاً وإن طال السفر...
وقوله تعالى: {بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً} خبر آخر للدين أو استئناف ويجوز فيه غير ذلك على ما لا يخفى ، والرؤية بصرية ، والخطاب لكل من تتأتى منه ، و {رُكَّعاً سُجَّداً} حال من المفعول ، والمراد تراهم مصلين ، والتعير بالركوع والسجود عن الصلاة مجاز مرسل ، والتعبير بالمضارع للاستمرار وهو استمرار عرفي ، ومن هنا قال في"البحر": هذا دليل على كثرة الصلاة منهم {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّنَ الله وَرِضْوَاناً} أي ثواباً ورضا ، والجملة إما خبر آخر أو حال من مفعول {تَرَاهُمْ} أو من المستتر في {رُكَّعاً سُجَّداً} أو استئناف مبني على سؤال نشأ من بيان مواظبتهم على الركوع والسجود كأنه قيل: ماذا يريدون بذلك؟ فقيل: يبتغون فضلاً الخ.
وقرأ عمرو بن عبيد {وَرِضْوَاناً} بضم الراء {سيماهم} أي علامتهم وقرئ {سيمياؤهم} بزيادة ياء بعد الميم والمد وهي لغة فصيحة كثيرة في الشعر قال الشاعر:
غلام رماه الله بالحسن يافعا...
له سيمياء لا تشق على البصر