فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416179 من 466147

{مُحَمَّدٌ} خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ. وقولُه تعالى {رَسُولِ الله} بدلٌ أو بيانٌ أو نعتٌ ، أيْ ذلكَ الرسولُ المرسلُ بالهُدَى ودينِ الحقِّ محمدٌ رسولُ الله ، وقيلَ: محمدٌ ، مبتدأ ، رسولُ الله خبرُهُ والجملةُ مبينةٌ للمشهودِ بهِ. وقولُه تعالَى {والذين مَعَهُ} مبتدأٌ خبرُهُ {أَشِدَّاء عَلَى الكفار رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} وأشداءُ جمعُ شديدٍ ، ورحماءُ جمع رحيمٍ ، والمعنى أنَّهم يُظهرونَ لمن خالفَ دينَهُم الشدةَ والصَّلابةَ ولمن وافقَهُم في الدِّينِ الرحمةَ والرأفةَ ، كقولِه تعالى: {أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين} وقُرىءَ أشداءَ ورحماءَ بالنَّصبِ على المدحِ أو على الحالِ من المستكنِّ في معه لوقوعِه صلةً فالخبرُ حينئذٍ قولُه تعالى {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً} أي تشاهدُهم حالَ كونِهم راكعينَ ساجدينَ لمواظبتِهم على الصَّلواتِ ، وهُو على الأولِ خبرٌ آخرُ ، أو استئنافٌ. وقولُه تعالَى: {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّنَ الله وَرِضْوَاناً} أي ثواباً ورضاً إما خبرٌ آخرُ ، أو حالٌ من ضميرِ تراهُم أو من المستترِ في ر كَّعاً سُجَّداً أو استئنافٌ مبنيٌّ على سؤالٍ نشأَ من بيانِ مواظبتِهم على الركوعِ والسجودِ كأنَّه قيلَ ماذَا يردونَ بذلكَ فقيلَ يبتغُون فضلاً من الله إلخ {سيماهم} أي سَمْتُهم. وقُرِىءَ سيماؤُهم بالياءِ بعد الميمِ والمدِّ وهما لغتانِ ، وفيها لغةٌ ثالثةٌ هي السيماءُ بالمدِّ وهُو مبتدأٌ خبرُهُ {فِى وُجُوهِهِمْ} أيْ في جِبَاهِهم. وقوله تعالى {مّنْ أَثَرِ السجود} حالٌ من المستكنِّ في الجارِّ أي من التأثيرِ الذي يُؤثره كثرةُ السجودِ وما رُويَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم من قولُه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ"لا تقلبوا صورَكم"أي لا تَسِمُوها إنَّما هُو فيما إذا اعتمدَ بجبهته على الأرضِ ليحدثَ فيها تلكَ السمةَ وذلك محضُ رياءٍ ونفاقٍ والكلامُ فيما حدثَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت