وقوله سبحانه: {سيماهم فِى وُجُوهِهِمْ} قال مالك بن أنس: كانت جِبَاهُهُم مَتْرِبَةً من كثرة السجود في التراب ؛ وقاله عِكْرِمَةُ ، ونحوه لأبي العالية ، وقال ابن عباس وخالد الحنفي وعطية: هو وعد بحالهم يومَ القيامة من اللَّه تعالى ، يجعل لهم نوراً من أَثر السجود ، قال * ع *: كما يجعل غُرَّةً من أثر الوضوء ، حسبما هو في الحديث ، ويؤيد هذا التأويلَ اتصالُ القولِ بقوله: «فَضْلاً مِنَ اللَّهِ» وقال ابن عباس: السَّمْتُ الحَسَنُ هو السيما ، وهو خشوع يبدو على الوجه ، قال * ع *: وهذه حالةُ مُكْثِرِي الصلاةَ ؛ لأَنَّها تنهاهم عن الفحشاء والمنكر ، وقال الحسن بن أبي الحسن ، وشِمْرُ بن عَطِيَّةَ: «السيما» : بَيَاضٌ وصُفْرَةٌ وتَبْهِيجٌ يعتري الوجوهَ من السَّهَرِ ، وقال عطاء بن أبي رباح ، والربيع بن أنس: «السِّيمَا» : حُسْنٌ يعتري وُجُوهَ المُصَلِّينَ ، قال * ع *: ومن هذا الحديثُ الذي في «الشِّهاب» :