فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416156 من 466147

وهذا مثل ضربه الله تعالى لأصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ يعني أنهم يكونون قليلاً ثم يزدادون ويكثرون ؛ فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم حين بدأ بالدعاء إلى دينه ضعيفاً فأجابه الواحد بعد الواحد حتى قَوِيَ أمره ؛ كالزرع يبدو بعد البذر ضعيفاً فيقوى حالاً بعد حال حتى يغلظ نباتُه وأفراخُه.

فكان هذا من أصح مَثَل وأقوى بيان.

وقال قتادة: مثل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من قوم ينبتون نبات الزرع ، يأمرون بالمعروف ويَنْهَوْن عن المنكر.

{فَآزَرَهُ} أي قوّاه وأعانه وشدّه ؛ أي قوّى الشطءُ الزرع.

وقيل بالعكس ، أي قوّى الزرع الشطء.

وقراءة العامة"آزَرَهُ"بالمدّ.

وقرأ ابن ذكوان وأبو حَيْوَة وحُميد بن قيس"فَأَزَرَهُ"مقصورة ، مثل فَعَلَه.

والمعروف المدّ.

قال امرؤ القيس:

بمَحْنِيَة قد آزر الضّالَ نَبْتُها ...

مَجَرّ جيوش غَانمين وخُيَّبِ

{فاستوى على سُوقِهِ} على عوده الذي يقوم عليه فيكون ساقاً له.

والسوق: جمع الساق.

{يُعْجِبُ الزراع} أي يعجب هذا الزرع زرّاعه.

وهو مَثَلٌ كما بيّنا ، فالزرع محمد صلى الله عليه وسلم ، والشطء أصحابه ، كانوا قليلاً فكثروا ، وضعفاء فَقَوُوا ، قاله الضحاك وغيره.

{لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار} اللام متعلقة بمحذوف ؛ أي فعل الله هذا لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليغيظ بهم الكفار.

الرابعة قوله تعالى: {وَعَدَ الله الذين آمَنُواْ} أي وعد الله هؤلاء الذين مع محمد ، وهم المؤمنون الذين أعمالهم صالحة.

{مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} أي ثواباً لا ينقطع وهو الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت