وقال عطاء الخراساني: دخل في هذه الآية كل من حافظ على الصلوات الخمس.
الثالثة قوله تعالى: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التوراة وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل} قال الفرّاء: فيه وجهان ، إن شئت قلت المعنى ذلك مثلهم في التوراة وفي الإنجيل أيضاً ؛ كمثلهم في القرآن ؛ فيكون الوقف على"اْلإنْجِيلِ"وإن شئت قلت: تمام الكلام ذلك مثلهم في التوراة ، ثم ابتدأ فقال: ومثلهم في الإنجيل.
وكذا قال ابن عباس وغيره: هما مثلان ، أحدهما في التوراة والآخر في الإنجيل ؛ فيوقف على هذا على"التَّوْرَاةِ".
وقال مجاهد: هو مثل واحد ؛ يعني أن هذه صفتهم في التوراة والإنجيل ، فلا يوقف على"التَّوْرَاةِ"على هذا ، ويوقف على"اْلإنْجِيلِ"، ويبتدئ {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} على معنى وهم كزرع.
و"شَطْأَهُ"يعني فراخه وأولاده ، قاله ابن زيد وغيره.
وقال مقاتل: هو نبت واحد ، فإذا خرج ما بعده فقد شَطَأه.
قال الجوهري: شَطْءُ الزرع والنبات فراخه ، والجمع أشطاء.
وقد أشطأ الزرعُ خرج شَطْؤه.
قال الأخفش في قوله:"أَخْرَجَ شَطْأَهُ"أي طَرفَه.
وحكاه الثعلبي عن الكسائي.
وقال الفراء: أشطأ الزرعُ فهو مُشْطِئ إذا خرج.
قال الشاعر:
أخرج الشطء على وجه الثرى ...
ومن الأشجار أفنان الثمر
الزجاج: أخرج شطأه أي نباته.
وقيل: إن الشطء شوك السُّنْبُل ، والعرب أيضاً تسميه: السَّفَا ، وهو شَوْك البُهْمَى ، قاله قُطْرُب.
وقيل: إنه السنبل ، فيخرج من الحبة عشر سنبلات وتسع وثمان ؛ قاله الفراء ، حكاه الماوردي.
وقرأ ابن كثير وابن ذكوان"شَطَأه"بفتح الطاء ؛ وأسكن الباقون.
وقرأ أنس ونصر بن عاصم وابن وَثَّاب"شَطَاه"مثل عصاه.
وقرأ الجحدريّ وابن أبي إسحاق"شَطَه"بغير همز ؛ وكلها لغات فيها.