قوله تعالى: {أَخْرَجَ شَطْأَهُ} يقرأ: بسكون الطاء وفتحها، قال أبو زيد: أشطأت الشجرة بغصونها، إذا أخرجت غصونها، وقال ابن الأعرابي: أخرج شطأه، أي: فراخه، وجمعه أشطاء، وقد أشطأ الزرع، إذا فرخ، ونحو هذا قال أبو عبيدة.
وقال الزجاج: أخرج نباته.
وقال المبرد: أشطأ فراخ الزرع يقال قد أشطأ الزرع، ومن هذا يقال للواحد من الأولاد: إنك لشطأةٌ صالحة.
وقال أبو علي الفارسي: والشَّطْأ والشَطَأ يشبه أن يكونا لغتين، كالشَّمْع والشَّمَع والنَّهْر والنَّهَر.
أما التفسير فقال أنس بن مالك: نباته وفروخه.
وقال مجاهد: جوانبه، وقال [أبو زيد] : أولاده.
وقال الضحاك: هو ما يخرج بجنب الحلقة فينمو.
قوله تعالى: {فآزره} القراءة بالمد، وقرأ ابن عامر: (فأزره) مقصوراً على فعله.
قال أبو عبيدة: ساواه وصار مثل الأم، وأنشد لحميد الأرقط:
يَسْقِي بغَيْثٍ غَدِقٍ السَّاحَاتِ ... زَرْعَاً وقَضْباً مُؤْزَر النباتِ
وقال المبرد: معناه: أن هذه الأفرخ لحقت الأمهات حتى صارت مثلها، والمعنى: آزر الشطأ الزرع فصار في طوله.
وقال الأصمعي: فساوى الفراخ الطوال فاستوى طولها، وأنشد قول امرئ القيس:
بِمَحْنِيَّةٍ قَدْ آزَرَ الضَّالَ نَبْتُها ... مَجَرَّ جُيُوشٍ غانِمِيْنَ وخُيَّبِ
قال: أراد: أن نبت هذه المحنية طال حتى ساوى السدر, لأن الناس هابوه فلم يرعوه، وعلى قول هؤلاء فاعل (آزر) الشطأ، وآزر وزنه أفعل، ويدل عليه قول حميد.
وقال بُزُرْج: يقال: وأزرني فلان على الأمر وآزرني، والألف أعرب وهو من المؤازرة، وفعلت منها آزرت أزراً.
وقال الفراء: آزرت فلاناً آزره أزراً، قويته على وزن عَزَّرته، وآزرته عاونته.
وقال الزجاج: آزرت الرجل على فلان، إذا أعنته عليه وقويته، وعلى هذا القول آزر وزنه فاعل.