ثم هَبْ أن الفقير أخذ المال ليستثمره في التجارة ثم خسرتْ هذه التجارة. إذن: يكون مطلوباً منه أن يسدد رأس المال ثم الفوائد إلى جانب جهده الذي راح هباءً طوال مدة التجارة.
إذن: كم مصيبة حَلَّتْ به؟ إذن: تحريم الربا يُقدِّر أولاً مصلحة الفقير، ويُقدِّر أيضاً مصلحة الغني في كل شيء لأنك إنْ كنتَ قادراً فأقرضتَ نظرت إلى حال الغني.
لكن قد تتقلب الأوضاع، ويصير الغنيُّ فقيراً يحتاج إلى أنْ يقترض. إذن: ليس من مصلحته أنْ يتعامل بالربا.
وقوله: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} [الفتح: 28] يعني: شهادته كافية، لأن الشاهد حينما يشهد يشهد بما رأى ورؤيته محدودة، إنما حين يشهد الله فهي شهادة العلم المحيط إحاطة تامة ولا يوجد من يغيرها، لكن {شَهِيداً} [الفتح: 28] على ماذا؟ قالوا: على أن الذي يتبع الهدى مصيره إلى الجنة، وهي دار النعيم الدائم الذي لا ينقطع، والنعمة التي لا تزول. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...