فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416112 من 466147

وجملة {لا تخافون} في موضع الحال فيجوز أن تكون مؤكدة ل {آمنين} تأكيداً بالمرادف للدلالة على أن الأمن كامل محقق ، ويجوز أن تكون حالاً مؤسسة على أن {آمنين} معمول لفعل {تدخلُنّ} وأن {لا تخافون} معمول ل {ءامنين} ، أي آمنين أمن مَن لا يخاف ، أي لا تخافون غدراً.

وذلك إيماء إلى أنهم يكونون أشد قوة من عدوّهم الذي أمنهم ، وهذا يُومِىءُ إلى حكمة تأخير دخولهم مكة إلى عام قابل حيث يزدادون قوة واستعداداً وهو أظهر في دخولهم عام حجة الوداع.

والفاء في قوله: {فعلم ما لم تعلموا} لتفريع الأخبار لا لتفريع المخبر به لأن علم الله سابق على دخولهم وعلى الرؤيا المؤذنة بدخولهم كما تقدم في قوله: {فعلم ما في قلوبهم} [الفتح: 18] .

وفي إيثار فعل {جعل} في هذا التركيب دون أن يقول: فتح لكم من دون ذلك فتحاً قريباً أو نحوه إفادة أن هذا الفتح أمره عجيب ما كان ليحصل مثله لولا أن الله كونه.

وصيغة الماضي في {جعل} لتنزيل المستقبل المحقق منزلة الماضي ، أو لأن {جعل} بمعنى قدر.

ودون هنا بمعنى غير ، ومِن (م) ابتدائية أو بيانية.

والمعنى: فجعل فتحاً قريباً لكم زيادة على ما وعدكم من دخول مكة آمنين.

وهذا الفتح أوله هو فتح خيبر الذي وقع قبل عمرة القضية وهذا القريب من وقت الصلح.

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28)

زيادة تحقيق لصدق الرؤيا بأن الذي أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الدين ما كان ليريه رؤيا صادقة.

فهذه الجملة تأكيد للتحقيق المستفاد من حرف (قد) ولام القسم في قوله: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27] .

وبهذا يظهر لك حسن موقع الضمير والموصوللِ في قوله: {هو الذي أرسل رسوله} لأن الموصول يفيد العلم بضمون الصلة غالباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت