فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416104 من 466147

وقوم من النحاة: {إن} بمعنى إذ وجعلوا من ذلك قوله تعالى: {وَأَنتُمُ الاْعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] وقوله صلى الله عليه وسلم في زيادة القبور:"أنتم السابقون وأنا إن شاء الله بكم لاحقون"والبصريون لا يرتضون ذلك ، وقوله تعالى: {مُحَلّقِينَ رُءوسَكُمْ وَمُقَصّرِينَ} حال كآمنين من الواو المحذوفة لالتقاء الساكنين من قوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ} إلا أن آمنين حال مقارنة وهذا حال مقدرة لأن الدخول في حال الإحرام لا في حال الحلق والتقصير ، وجوز أن يكون حالاً من ضمير {ءامِنِينَ} والمراد محلقاً بعضكم رأس بعض ومقصراً آخرون ففي الكلام تقدير أو فيه نسبة ما للجزء إلى الكل ، والقرينة عليه أنه لا يجتمع الحلق وهو معروف والتقصير وهو أخذ بعض الشعر فلا بد من نسبة كل منهما لبعض منهم ، وقوله تعالى: {لاَ تخافون} حال من فاعل {لَتَدْخُلُنَّ} أيضاً لبيان الأمن بعد تمام الحج و {ءامِنِينَ} فيما تقدم لبيان الأمن وقت الدخول فلا تكرار أو حال من الضمير المستتر في {ءامِنِينَ} فإن أريد به معنى آمنين كان حالاً مؤكدة ، وإن أريد لا تخافون تبعة في إلحاق أو التقصير ولا نقص ثواب فهو حال مؤسسة ، ولا يخفى الحال إذا جعل حالاً من الضمير في {مُحَلّقِينَ} أو {مقصرين} ، وجوز أن يكون استئنافاً بيانياً في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: فكيف الحال بعد الدخول؟ فقيل: لا تخافون أي بعد الدخول.

واستدل بالآية على أن الحلق غير متعين في النسك بل يجزئ عنه التقصير ، وظاهر تقديمه عليه أنه أفضل منه وهو الذي دلت عليه الأخبار في غير النساء.

أخرج الشيخان.

وأحمد.

وابن ماجه عن أبي هريرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمحلقين قالوا: يا رسول الله والمقصرين قال: اللهم اغفر للمحلقين ثلاثاً قالوا: يا رسول الله والمقصرين قال: والمقصرين"وأما في النساء فقد أخرج أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت