فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416066 من 466147

قال الزهري: فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه، إنما كان القتال حيث التقى الناس، فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب أوزارها وأمن الناس كلم بعضهم بعضًا، والتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة، فلم يكلم أحد في الإسلام يعقل شيئًا إلا دخل فيه، ولقد دخل في تينك السنتين مثل من كان دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر.

قال النووي: وفيه - أي في الحديث - أن للإمام أن يعقد الصلح على ما رآه مصلحة للمسلمين وإن كان لا يظهر ذلك لبعض الناس في بادئ الرأي. وفيه احتمال المفسدة اليسيرة لدفع أعظم منها أو لتحصيل مصلحة أعظم منها إذا لم يمكن ذلك إلا بذلك.

وهذا في محو النبي - صلى الله عليه وسلم - لكلمة (مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله) .

وأما قول علي - رضي الله عنه: (مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ) وهدْا الذي فعله علي - رضي الله عنه - من باب الأدب

المستحب لأنه لم يفهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - تحتيم محو علي بنفسه، ولهذا لم ينكر. ولو حتم محوه بنفسه لم يجز لعلي تركه ولما أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على المخالفة.

الوجه الثاني: محمد وسول الله وإن كره الكافرون.

قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (الفتح: 29) .

والآيات في ذلك كثيرة.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي رَسُولُ الله وَلَنْ يُضيِّعَنِي الله أَبَدًا".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ".

الوجه الثالث: الفوائد التي عادت على المسلمين بكتابة هذه المصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت