فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415849 من 466147

[آل عمران: 102] والأمر بتقوى الله حتى تذهله تقواه عن الالتفات إلى ما سوى الله ، كما قال في حق النبي صلى الله عليه وسلم {اتق الله وَلاَ تُطِعِ الكافرين} وقال تعالى: {وَتَخْشَى الناس والله أَحَقُّ أَن تخشاه} [الأحزاب: 77] ثم بيّن له حال من صدقه بقوله {الذين يُبَلّغُونَ رسالات الله وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ الله} [الأحزاب: 39] أما في حق المؤمنين فقال: {يا أيها الذين ءَامَنُواْ اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ} وقال: {فَلاَ تَخْشَوْهُمْ واخشوني} [البقرة: 150] وإن قلنا بأنه راجع إلى المؤمنين فهو قوله تعالى: {وَمَا ءاتاكم الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنْهُ فانتهوا} [الحشر: 7] ألا ترى إلى قوله {واتقوا الله} [الحجرات: 1] وهو قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تُقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ} وفي معنى قوله تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى} على هذا معنى لطيف وهو أنه تعالى إذا قال: (اتقوا) يكون الأمر وارداً ثم إن من الناس من يقبله بتوفيق الله ويلتزمه ومنهم من لا يلتزمه ، ومن التزمه فقد التزمه بإلزام الله إياه فكأنه قال تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى} وفي هذا المعنى رجحان من حيث إن التقوى وإن كان كاملاً ولكنه أقرب إلى الكلمة ، وعلى هذا فقوله {وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} معناه أنهم كانوا عند الله أكرم الناس فألزموا تقواه ، وذلك لأن قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أتقاكم} [الحجرات: 13] يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون معناه أن من يكون تقواه أكثر يكرمه الله أكثر والثاني: أن يكون معناه أن من سيكون أكرم عند الله وأقرب إليه كان أتقى ، كما في قوله"والمخلصون على خطر عظيم"وقوله تعالى: {هُم مّنْ خَشْيةِ رَبّهِمْ مُّشْفِقُونَ} [المؤمنون: 57] وعلى الوجه الثاني يكون معنى قوله وَكَانُواْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت