وبسم الله ، فلما سكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن المؤمنون ، وقوله تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى} فيه وجوه أظهرها أنه قول لا إله إلا الله فإن بها يقع الاتقاء عن الشرك ، وقيل هو بسم الله الرحمن الرحيم ومحمد رسول الله فإن الكافرين أبوا ذلك والمؤمنون التزموه ، وقيل هي الوفاء بالعهد إلى غير ذلك ونحن نوضح فيه ما يترجح بالدليل فنقول {وَأَلْزَمَهُمْ} يحتمل أن يكون عائداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين جميعاً يعني ألزم النبي والمؤمنين كلمة التقوى ، ويحتمل أن يكون عائداً إلى المؤمنين فحسب ، فإن قلنا إنه عائد إليهما جميعاً نقول هو الأمر بالتقوى فإن الله تعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم:
{يا أيها النبي اتق الله وَلاَ تُطِعِ الكافرين} [الأحزاب: 1] وقال للمؤمنين {يا أيها الذين ءَامَنُواْ اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ}