تتمة: وهذه الأعذار المذكورة هنا أعذار ظاهرة في ترك الجهاد؛ لأنَّ أصحابها لا يقدرون على الكر والفرّ؛ لأنّ الأعمى لا يمكنه الإقدام على العدو والطلب، ولا يمكنه الهرب، وكذلك الأعرج والمريض، وفي معنى المريض: صاحب السعال الشديد، والطحال الكبير، والذين لا يقدرون على الكرّ والفرّ: كأصحاب السمن المفرط، فهذه أعذار، وهناك أعذار أخر دون ما ذكر، كالفقر الذي لا يمكن صاحبه أن يستصحب ما يحتاج إليه من مصالح الجهاد، والأشغال التي تعوق عن الجهاد، كتمريض المريض الذي ليس معه من يقوم مقامه عليه، ونحو ذلك، كعدم إذن الوالدين له.
وقد غزا ابن أم مكتوم، وكان أعمى في بعض حروب القادسية، وكان - رضي الله عنه - يمسك الراية. ذكره في"البحر". انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 27/ 248 - 260} ...