فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401684 من 466147

قوله:"ويَعْفُ"العامَّةُ على الجزمِ عطفاً على جزاءِ الشرط . واستشكلَه القُشَيْرِيُّ قال: " لأنَّ المعنَى: إن يَشَأ يُسْكِنِ الريحَ فتبقى تلك السفنُ رواكدَ ، أو يُهْلِكْها بذنوبِ أهلها فلا يَحْسنُ عَطْفُ"ويَعْفُ"على هذا ؛ لأنَّ المعنى يَصير: إنْ يَشَأْ يَعْفُ ، وليس المعنى [على] ذلك بل المعنى: الإِخبارُ عن العفوِ مِنْ غير شرطِ المشيئةِ ، فهو عطفٌ على المجزومِ من حيث اللفظُ لا من حيث المعنى . وقد قرأ قومٌ " ويَعْفُو"بالرفع وهي جيدةٌ في المعنى". قال الشيخ: وما قاله ليس بجيدٍ إذ لم يَفْهَمْ مدلولَ التركيبِ والمعنى ، إلاَّ أنَّه تعالى إنْ يَشَأْ أهلك ناساً وأَنْجَى ناساً على طريقِ العَفْوِ عنهم"."

وقرأ الأعمش"ويَعْفُوْ"بالواو . وهي تحتملُ أَنْ يكونَ كالمجزومِ ، وثَبَتَتِ الواوُ في الجزمِ كثبوتِ الياء في {مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ} [يوسف: 90] . ويُحتمل أَنْ يكونَ الفعلُ مرفوعاً ، أخبر تعالى أنَّه يَعْفو عن كثيرٍ من السيئات . وقرأ بعضُ أهلِ المدينة بالنصب ، بإضمارِ"أَنْ"بعد الواوِ كنَصْبِه في قولِ النابغة:

3977 فإنْ يَهْلَكْ أبو قابوسَ يَهْلَكْ ... ربيعُ الناسِ والبلدُ الحرَامُ

ونأخذْ بعدَه بذِنابِ عَيْشٍ ... أجَبَّ الظهرِ ليس له سَنامُ

بنصبِ"ونَأْخُذ"ورفعِه وجَزْمِه . وهذا كما قُرِئ بالأوجه الثلاثة بعد الفاءِ في قولِه تعالى: {فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ} [البقرة: 284] وقد تقدَّم تقريرُه آخرَ البقرةِ ، ويكونُ قد عَطَفَ هذا المصدرَ المؤولَ مِنْ"أَنْ"المضمرةِ والفعلِ على مصدرٍ مُتَوَهَّمٍ من الفعلِ قبلَه . تقديرُه: أو يقع إيباقٌ وعَفْوٌ عن كثيرٍ . فقراءةُ النصبِ كقراءة الجزم في المعنى ، إلاَّ أنَّ في هذه عَطْفَ مصدرٍ مؤولٍ على مصدرٍ مُتَوَهَّمٍ ، وفي تَيْكَ عطفَ فعلٍ على مثلِه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت